بقلم:عمرو منصور
الأحزاب و التيارات الليبرالية التى استؤنست ،و ارتضت بالصورة الوهمية لمشاركتها السياسية فى عهد نظام مبارك، لم تكن تلك تتخيل لحظة أن يسقط ذلك النظام الفرعونى ،فأمضت سنوات عهده الثلاثين فى التفاوض للحصول على " فضلاته " السياسية، و فشلت أن تضع لها قدماً حقيقية فى الشارع المصرى، فكانت معرفة أسماء أربعة من رؤسائها كافية لفوز
أي مصرى بجائزة من سيربح المليون .فى الوقت الذى نجح فيه التياران الإسلاميان الرئيسان :الإخوان المسلمون و السلفيون فى تحقيق مشاركة اجتماعية قوية، و مشاركة سياسية محمودة و مؤثرة للإخوان ،و مؤجلة بانتظار اللحظة المناسبة بالنسبة للسلفيين .و عندما جاءت نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية كاشفة عن هذه الحقيقة المؤلمة، و منذرة بهزيمة سياسية كاسحة للتيارات الليبرالية أمام الإخوان و السلفيين فى انتخابات مجلس الشعب القادمة ، خرج الليبراليون يبحثون عن وسيلة لمنع حدوث هذه الكارثة ،و إفراغ هذه اللحظة الفارقة فى تاريخ الديمقراطية المصرية من مضمونها ،و محاولة الانقضاض عليها ،بالإعلان عن أن الأنسب لمصر هو وضع دستور جديد، ضاربين باختيار أغلبية الشعب المصرى عرض الحائط ،و لتكون إرادته أولى ضحايا ديمقراطيتهم المزعومة ،فخرجوا فى جمعة الانقلاب 27 مايو 2011 ،المسماة زوراً " جمعة الغضب الثانية " ،و عندما شعروا بفشل انقلابهم انتقلوا لدعوة الإسلاميين للتفاوض ،على أساس مبدأ الدستور أولاً ،فى خدعة ساذجة لم يلق الإسلاميون لها بالاً ،لنجد أنفسنا أمام خدعة جديدة ...
خرج الخبير الليبرالى القدير الدكتور عمرو حمزاوى محاولاً التمسك بآخر أمل انقلابى ،ودعا فى مقالته المنشورة بجريدة الشروق يوم الجمعة 10 يونيو 2011م إلى أن تبدأ الانتخابات فى نهاية الفترة القانونية المتفق عليها لإجراء انتخابات مجلس الشعب ،أي في لآخر سبتمبر المقبل بدلاً من أن يكون ذلك الموعد هو نهاية العملية الانتخابية ،متطلعاً بذلك لإنهاء انتخابات مجلس الشعب بعد ذلك بحوالى أربعة شهور ،تكون خلالها مصر قد استعدت "أمنياً " لهذه الانتخابات على حد زعمه ... فماذا يريد الدكتور عمرو حمزاوى ؟
دعوة عمرو حمزاوى هى استنساخ للحيلة الأمريكية الشهيرة " خارطة الطريق " ؛ فلو وافق الإسلاميون على دعوته سيصبح الوضع الأمنى فزاعته هو و باقى الليبراليين ،و سندخل فى دوامة لن تنتهى ،و سيجعلون من كل مشاجرة فى أى شارع اضطراباً أمنياً يستحق أن تعطل الانتخابات من أجله ،إلى المدى الذى يمكنهم من تنفيذ أهدافهم السياسية . لكنى أرد على الدكتور عمرو حمزاوى بحقيقة شاهدها العالم بأسره . ألم ينتصر أحرار مصر العزل فى موقعة الجمل بميدان التحرير على بلطجية النظام فى ظل غياب أمنى ومشاركة بعض الخونة من رجال الشرطة و سفاحي أمن الدولة ؟؟ أليس هذا الشعب البطل قادراً على حماية إرادته الحرة مرة أخرى مع عودة رجال الشرطة - و فيهم من الشرفاء كثيرون - و فى ظل حماية الجيش، و إمكان إعلان المجلس العسكرى عقوبات رادعة لكل من يمارس الشغب و البلطجة في أثناء الانتخابات ؟؟؟!!
إن دعوات الليبراليين للانقلاب على الاستفتاء أو تأجيل انتخابات مجلس الشعب هى محاولة للانقضاض على هذه اللحظة الفارقة فى تاريخ مصر ، التى تنذر بتواجد سياسي ضعيف لهم داخلياً، و تبشر بتواجد اتجاه إسلامى سياسى قوي، سيتجاوز نطاق تأثيره مصر إلى العالمين العربى و الإسلامى ،و سيعيد رسم السياسة الخارجية المصرية بشكل قد يتعارض مع المصالح الأمريكية و الغربية فى المنطقة .
أي مصرى بجائزة من سيربح المليون .فى الوقت الذى نجح فيه التياران الإسلاميان الرئيسان :الإخوان المسلمون و السلفيون فى تحقيق مشاركة اجتماعية قوية، و مشاركة سياسية محمودة و مؤثرة للإخوان ،و مؤجلة بانتظار اللحظة المناسبة بالنسبة للسلفيين .و عندما جاءت نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية كاشفة عن هذه الحقيقة المؤلمة، و منذرة بهزيمة سياسية كاسحة للتيارات الليبرالية أمام الإخوان و السلفيين فى انتخابات مجلس الشعب القادمة ، خرج الليبراليون يبحثون عن وسيلة لمنع حدوث هذه الكارثة ،و إفراغ هذه اللحظة الفارقة فى تاريخ الديمقراطية المصرية من مضمونها ،و محاولة الانقضاض عليها ،بالإعلان عن أن الأنسب لمصر هو وضع دستور جديد، ضاربين باختيار أغلبية الشعب المصرى عرض الحائط ،و لتكون إرادته أولى ضحايا ديمقراطيتهم المزعومة ،فخرجوا فى جمعة الانقلاب 27 مايو 2011 ،المسماة زوراً " جمعة الغضب الثانية " ،و عندما شعروا بفشل انقلابهم انتقلوا لدعوة الإسلاميين للتفاوض ،على أساس مبدأ الدستور أولاً ،فى خدعة ساذجة لم يلق الإسلاميون لها بالاً ،لنجد أنفسنا أمام خدعة جديدة ...
خرج الخبير الليبرالى القدير الدكتور عمرو حمزاوى محاولاً التمسك بآخر أمل انقلابى ،ودعا فى مقالته المنشورة بجريدة الشروق يوم الجمعة 10 يونيو 2011م إلى أن تبدأ الانتخابات فى نهاية الفترة القانونية المتفق عليها لإجراء انتخابات مجلس الشعب ،أي في لآخر سبتمبر المقبل بدلاً من أن يكون ذلك الموعد هو نهاية العملية الانتخابية ،متطلعاً بذلك لإنهاء انتخابات مجلس الشعب بعد ذلك بحوالى أربعة شهور ،تكون خلالها مصر قد استعدت "أمنياً " لهذه الانتخابات على حد زعمه ... فماذا يريد الدكتور عمرو حمزاوى ؟
دعوة عمرو حمزاوى هى استنساخ للحيلة الأمريكية الشهيرة " خارطة الطريق " ؛ فلو وافق الإسلاميون على دعوته سيصبح الوضع الأمنى فزاعته هو و باقى الليبراليين ،و سندخل فى دوامة لن تنتهى ،و سيجعلون من كل مشاجرة فى أى شارع اضطراباً أمنياً يستحق أن تعطل الانتخابات من أجله ،إلى المدى الذى يمكنهم من تنفيذ أهدافهم السياسية . لكنى أرد على الدكتور عمرو حمزاوى بحقيقة شاهدها العالم بأسره . ألم ينتصر أحرار مصر العزل فى موقعة الجمل بميدان التحرير على بلطجية النظام فى ظل غياب أمنى ومشاركة بعض الخونة من رجال الشرطة و سفاحي أمن الدولة ؟؟ أليس هذا الشعب البطل قادراً على حماية إرادته الحرة مرة أخرى مع عودة رجال الشرطة - و فيهم من الشرفاء كثيرون - و فى ظل حماية الجيش، و إمكان إعلان المجلس العسكرى عقوبات رادعة لكل من يمارس الشغب و البلطجة في أثناء الانتخابات ؟؟؟!!
إن دعوات الليبراليين للانقلاب على الاستفتاء أو تأجيل انتخابات مجلس الشعب هى محاولة للانقضاض على هذه اللحظة الفارقة فى تاريخ مصر ، التى تنذر بتواجد سياسي ضعيف لهم داخلياً، و تبشر بتواجد اتجاه إسلامى سياسى قوي، سيتجاوز نطاق تأثيره مصر إلى العالمين العربى و الإسلامى ،و سيعيد رسم السياسة الخارجية المصرية بشكل قد يتعارض مع المصالح الأمريكية و الغربية فى المنطقة .
الليبراليون و خطف اللحظة الفارقة
بقلم: عمرو منصور الأحزاب و التيارات الليبرالية التى استؤنست ،و ارتضت بالصورة الوهمية لمشاركتها السياسية فى عهد نظام مبارك، لم تكن تلك تتخ...
0 تعليقاتكم:
إرسال تعليق