في الوقت الذي يتفق فيه منظري السياسة من لدن أرسطو وأفلاطون إلى أن تحمل نتائج العملية الديمقراطية ولو كان غير مرضيا ، أفضل وأحسن عائدة بكثير من محاولة الإنقلاب على الديمقراطية ، نرى الليبراليين تثور ثائرتهم بعد نتائج الإستفتاءات على تعديل الدستور ، إلى الحد الذي جعل بعضهم ينادي بجعل صوت المثقف (الليبرالي) بصوت اثنين من غيره يعني عموم الشعب ، أي تناقض ؟ وغير ذلك كثير لا يتسع المقام للكلام عنه وتفنيده .
إن الناظر لما يحدث من بعض الكتاب الليبراليين وتلك الهجمة المتوحشة على التيار الإسلامي بمختلف توجهاته يتضح له أمور : أولها :
أن هذا التيار لا يتمتع بمصداقية في الشارع المصري ، ولو كان الأمر كذلك لاستجاب له الشعب برغم أنه سخر قنواته الحكومية وغير الحكومية في الترويج لفكرة رفض التعديلات الدستورية ، مستعينا في ذلك ببعض الوجوه المتوهم أن لها شعبية في قلب الشارع المصري المثقف الأبي ، فخرجت النتيجة بما يظهر اتجاه الشعب وإرادته الواعية الصادقة ومحددة بكل دقة وحدة مدى تواجد تلك الوجوه المسماة بالنخبة في قلب وعقل كل مصري .
ثانيها : إن هذا التيار كان سببا رئيسا في ذاك الوضع المتردي للممارسة الديمقراطية في الحقبة الماضية ، وإذا كانوا قد انقلبوا هذا الإنقلاب الحاد على نتائج الإستفتاء علنا وبغير مواربة وفي هذا الوقت العصيب ، فما الذي كان يحدث وراء الجدران عند تغييب الشعوب وقتل الآراء الحرة ودفن العقول المستنيرة في تلك الحقبة السابقة ، وبخاصة مع علاقتهم المعروفة بالنظام السابق ووصفهم بالنخبة المثقفة .. الخ .
ثالثها : إن الشعب المصري لابد أن يكون يقظا فطنا لما يحاك له ، وأنه لابد أن يحافظ على مكتسباته الشرعية ، ولو أدى الأمر لخروجه في ثورة ثانية ، وإذا كانت ثورة 25 يناير ضمت ما لا يقل عن 8 مليون مصري فإن هذه المرة لن تكون أقل من 40 مليون مصري وهم من صوتوا بنعم في التعديلات الدستورية .
وأنا أعلم أن تلك الأصوات إنما هي في الواقع أصوات نشاز من كثرة عاقلة وطنية مخلصة في التيار الليبرالي ، لكنهم ذوي صوت وتصدر وظهور في وسائل الإعلام سواء المكتوبة أو المرئية أو المسموعة ، مما ينذر بنذير شر على تلك الأمة المصرية العظيمة الأبية ولذا فإنا ندعو كل الأطياف العاملة في الحقل السياسي في مصر بصرف النظر عن توجهاتهم إسلامية أو ليبرالية أو يسارية أن يتعاونوا ويتآزروا ، بغية إخراج مصر من ذاك المـأذق التاريخي والسير بها في ردهات المجد وآفاق التحدي ، وإلا فإنا نسير في نفق الله وحده يعلم أين يذهب بنا .
رأية اللبراليين للشعب المصرى
في الوقت الذي يتفق فيه منظري السياسة من لدن أرسطو وأفلاطون إلى أن تحمل نتائج العملية الديمقراطية ولو كان غير مرضيا ، أفضل وأحسن عائدة بكث...
0 تعليقاتكم:
إرسال تعليق