يراهن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الإسلامي الوحيد حتى الآن لانتخابات الرئاسة في مصر على أصوات جماعة "الإخوان المسلمين" على الرغم من خلافاته المعلنة معهم، بعد خروجه على قرارها بعدم الترشح، وكذلك على دعم السلفيين الذين يرى فيهم "كتلة انتخابية أكبر بكثير من كتلة الإخوان".
وقال أبو الفتوح (59 عاما) الذي كان عضوا في مكتب إرشاد جماعة "الإخوان" (الهيئة القيادية العليا) منذ العام 1987 حتى العام 2009 قبل أن يتم استبعاده منه بسبب تبنيه مواقف إصلاحية غير منسجمة مع التيار العام في الجماعة، إنه "سيخوض الانتخابات مستقلا" متبنيا بذلك موقفا مناقضا للجماعة التي أكدت مرارا خلال الشهور الأخيرة إنها لن تطرح مرشحا لرئاسة الجمهورية.

وأضاف أبو الفتوح الذي يشغل الآن منصب الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، إنه سيترشح للانتخابات الرئاسية لأنه "يرى في نفسه القدرة على القيام بهذا الواجب الوطني"، وإن هدفه هو "السعي لنشر الحرية والعدالة في مصر وتنميتها اقتصاديا وإقامة دولة قانون".
وعلى الرغم من الخلاف مع الجماعة والهجوم الذي تعرض له أخيرًا من أحد قياداتها لخروجه على قرارها بعدم الترشح للانتخابات إلا أن أبو الفتوح يعتقد أن أعضاء الجماعة، البالغ عددهم وفقا له 750 ألفا، وجمهورهم الذي يقدره بـ 2 مليون سوف يؤيدونه "لان كل شخص سيصوت أمام الصندوق بما يمليه عليه ضميره".
ويأمل أبو الفتوح، الذي تردد على السجون أكثر من مرة في عهدي أنور السادات وحسني مبارك وأمضى عقوبة بالحبس 5 سنوات أصدرتها ضده وضد عدد آخر من قيادات الإخوان محكمة عسكرية في العام 1995، في الفوز كذلك بأصوات السلفيين "وهم كتلة تصويتية أكبر بكثير من الإخوان وهو ما ظهر واضحا"، خلال الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس الماضي.
ويرى أبو الفتوح أن السلفيين "يمثلون تيارا وطنيا" رغم إقراره بخلافاته مع بعضهم خصوصا أولئك الذين يعتبرون "ارتداء المرأة للنقاب فرض" أو "الذين يتخذون موقفا متشددا من المسيحيين مثل تحريم تهنئتهم بأعيادهم". ويرجع "قوة السلفيين إلى أنهم عملوا في المساجد طوال عهد مبارك أي لمدة ثلاثين عاما ولم يكونوا ملاحقين امنيا مثل الإخوان المسلمين"، على حد قوله.
ولا يزال أبو الفتوح عضوا في مجلس شورى جماعة "الإخوان" ولكنه يرفض الانضمام إلى حزب "الحرية والعدالة" الذي أسسته أخيرا. ويتبنى موقفا مغايرا تماما للجماعة من موضوع ترشح الأقباط والمرأة لرئاسة الجمهورية.
ففيما ترفض الجماعة حق المسيحي أو المرأة في الترشح، فإنه يعارض تماما هذا الموقف، ويقول "إذا كان الإخوان يقولون إن المرأة والأقباط لا يحق لهم الترشح للرئاسة فهم مخطئون، وهذا اجتهاد فقهي عمره 700 سنة ولم يعد صالحا الآن".
ويسلم أبو الفتوح بأن ما شهدته مصر من مواجهات طائفية أخيرا أثار قلقا "يمكن تفهمه" لدى الأقباط، ويقول "واجبي كمرشح للرئاسة وواجب كل القوى الإسلامية أن تعمل على تهدئة مخاوف الأقباط من خلال الضغط على الدولة لتطبيق القانون، لكي يطبق القانون على الجميع بلا تمييز".
ويرى أن "دولة القانون هي الحل، أنا مع قانون موحد لبناء دور العبادة وأطالب بمحاسبة أي مسئول يصدر قرارا يتضمن تمييزا، بمعنى إذا كان هناك رئيس جامعة عليه المفاضلة بين شخصين لموقع عميد إحدى الكليات فلا يجب عليه أن يختار محمد ويترك جرجس لمجرد أن الأول مسلم والثاني مسيحي، وإذا فعل هذا لا بد من محاسبته".
وفي حين مازالت أحزاب وقوى ليبرالية تطالب القوات المسلحة بتشكيل هيئة تأسيسية تقوم بإعداد الدستور قبل الانتخابات التشريعية، فإن أبو الفتوح يعتبر هذا المطلب "التفافا على الديمقراطية". ويقول "كنت أول من دعا إلى وضع الدستور قبل إجراء الانتخابات ودعوت للتصويت بلا في الاستفتاء ولكن الآن وقد تم إجراؤه لابد أن نحترم نتائجه".
ووافق أكثر من 70% من الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء (قرابة 18 مليونا) على التعديلات الدستورية في ما اعتبر انتصارا للتيار الإسلامي الذين أيدوها وهزيمة لليبراليين واليساريين الذين دعوا إلى التصويت بـ "لا" اقتناعا منهم بأنها تعجل بالانتخابات التشريعية ما يعزز فرض "الإخوان" في حصد نسبة كبيرة من المقاعد كونهم القوة السياسية الوحيدة المنظمة على الساحة.
وبدأت شهرة أبو الفتوح على الساحة السياسية المصرية مبكرا، قبل أكثر من ثلاثين عاما عندما كان لا يزال رئيسا لاتحاد طلاب جامعة القاهرة عام 1977 حين وقف أمام الرئيس المصري الأسبق أنور السادات ينتقده بجرأة، بسبب منع الشيخ الراحل محمد الغزالي بمسجد عمرو بن العاص في لقاء بثه التلفزيون المصري على الهواء مباشرة آنذاك وبقي عالقا بذاكرة كثير من المصريين.
 
أبو الفتوح يراهن على أصوات الإخوان و السلفيون أبو الفتوح يراهن على أصوات الإخوان و السلفيون

يراهن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الإسلامي الوحيد حتى الآن لانتخابات الرئاسة في مصر على أصوات جماعة "الإخوان المسلمين" ...

التفاصيل

1 تعليقاتكم:

  1. مش الوقتي
    لو ذكي كان استني المره الجيه ..

    ردحذف