استنكر محمود سلطان رئيس تحرير جريدة “المصريون” الجدل المفتعل حول بروز التيار السلفي على الساحة، قائلاً إنه كانت هناك حالة من الصدمة والشعور بالقلق من الظهور الضخم الكبير لهذا التيار في أعقاب ثورة 25 يناير.

واعتبر في مقابلة مع قناة “النيل الثقافية” مساء السبت، أن هذا راجع لـ “خيبة التيارات الموجودة حالياً والتي لم تخف خوفها من وجود السلفيين، رغم أنهم موجودون منذ أيام السبعينيات، والقلق نابع من ظهورهم بهذه القوة وهذا الزخم، وهو ما ينبع بكل تأكيد من عدم فهم ودراية للسلف”. ورأى أن “جزءًا من أزمة المجتمع المصري الآن مع السلف هي  مشكلة وعي .

ولاحظ سلطان أن “هناك فوضى في التعامل مع الوهابية والسلفية،.. وبات ذكر أحد اللفظين يستدعي كل الإساءة تجاههما، رغم أنه لم يثبت إدانة السلفية في أي جريمة داخل المجتمع المصري، ولم يثبت من التحقيقات أنهم مدانون في أي جريمة حدثت”.
من جانبه، عرّف الشيخ جمال قطب رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا، السلف بأنه – على ما يقول
دعاته- هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم التابعين، ثم تابعي التابعين، وهؤلاء رضي الله عنهم من العسير جدا على أن يعرف أحد ينسب نفسه لهم، لأن كل من يعبد الله متأسيًا برسول الله صلوات الله عليه فهو من أهل السلف.
وأضاف: تاريخيا لا تستطيع أن تضع يدك على جماعة وتقول هؤلاء هم السلف، فالأئمة وأهل الطاعة كلهم يعتبرون أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، وبالتالي هم سلف، فالكلمة ليست حكرًا على جماعة أو طائفة بعينها.
وقال إن السلفية في مصر  هم أكبر قوى اجتماعية في مصر وهي قوة مسالمة جدا ولا يجوز استفزازها لأنها تؤثر على المجتمع بشكل كبير”.
وحول ما الذي يستفزهم أو لا يستفزهم برأيه، أجاب بأن “هناك وعيًا مشوشًا بالسلف، والسلفية لا تؤمن بفكرة التنظيم الحزبي أو أن تؤسس كيانًا شبيهًا بجماعة “الإخوان المسلمين” فهم يؤمنون بالعمل الجماعي ولا يؤمنون بفكرة البيعة ولا مسألة السمع والطاعة بل اتباع الدليل الشرعي ولا تؤمن بفكرة التكفير”.
وقال سلطان إن “السلفيين يرفضون فكرة الديمقراطية الغربية فهم جماعة دعوية خبرتهم في العمل الدعوي والخيري ومبدعون جدا في هذا المجال”، والسلفيون خبرتهم إما أمنية أو دعوية وهذه المسألة ليست على إطلاقها عند السلفيين، بل ربما جزء كبير منهم يكفر الديمقراطية ولا يعتد بها، بينما بدأ مؤخرا كثيرون من السلف يجيزوا اعتماد أدوات الديمقراطية في بعض الحالات “.
من جهته، قال الشيخ جمال قطب إن تطبيق الحدود فهي لمال خاص ولقدر معين، “فالسلف لا يطبقون حد السرقة على من سرق هذه المليارات وهربها، لأن حد السرقة على المال الخاص”، مؤكدًا أن فهم الحدود في حاجة لتدريس، “هناك من السلف من لا يفهمون كيفية تطبيقه لأن تطبيقه في حاجة لمائة شرط والعقلاء يطبقون هذا الحد، فليس بهذه الصورة، وتطبيق الحد مرهون بشروط”.
بدوره، أكد رئيس تحرير “المصريون” إنه تحدث في مقالة عما أسماها بـ “الكمائن الصحفية”، وأضاف: “قلت إن الصحف ستورط السلفيين في أمور لم يفعلوها”، معتبرًا أن الكلام عن ان السلفية جاءت بقرار سيادي من السادات “كلام تافه وخفيف ولا يصدقه أحد”، لأن الحركات الاجتماعية والسياسية الكبرى ترشحها التطورات والسياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي السائد ولا يمكن ان تصنعها القرارات السيادية، مشيرا إلى ان مشروع أحمد بن حنبل الفقهي كان رد فعل على ظهور “المعتزلة”.. وكذلك ابن تيمية جاء كرد فعل على التشيع والمتصوفة، وابن عبدالوهاب كان رد فعل على الخرافات والبدع والشركيات، والإخوان المسلمون كانوا رد فعل على سقوط الخلافة الاسلامية.
وحول كيفية تجاوز الصدام الذي قد تبدو بشائره بين الحين والآخر، قال رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا: “نحن نريد الصورة الحضارية التي توافق الإسلام وتريح الأمة، والإسلام في مصر  منذ 14 قرنًا منهم 12 قرنًا لم يحدث فيها هذا الهرج، لأنه كانت هناك مؤسسة دعوة بعيدة عن التنافس الحزبي والسياسي والأزهر السبب في ذلك، السلطة قطعت أيدي الأزهر وجعلته مؤسسة تعليمية وجعلت دار الإفتاء وظيفة حكومية، فالأزهر عليه أن يلعب دوره الحقيقي بشكل فاعل وحقيقي”.

رئيس تحرير جريدة “المصريون”: السلفية هي أكبر قوة اجتماعية في مصر..لا تؤمن بالتنظيم أو بالسرية وهي مسالمة وليس من الحكمة محاولة استفزازها رئيس تحرير جريدة “المصريون”: السلفية هي أكبر قوة اجتماعية في مصر..لا تؤمن بالتنظيم أو بالسرية وهي مسالمة وليس من الحكمة محاولة استفزازها

استنكر محمود سلطان رئيس تحرير جريدة “المصريون” الجدل المفتعل حول بروز التيار السلفي على الساحة، قائلاً إنه كانت هناك حالة من الصدمة والشعو...

التفاصيل

2 تعليقاتكم:

  1. makal ra2e3 w e7na f3lan moftakeden el sa7afa ,elmo7tarama f masr,gazakom ALLAH khayran 3la el 7eyadya w kawl el 7ak

    ردحذف